مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1358
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
أيضا ؛ لأنّ * ( « قَوْلَ الزُّورِ » ) * ، إضافة إمّا من قبيل إضافة المصدر إلى معموله ، أو من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، كمسجد الجامع وجانب الغربي وعنقاء مغرب ، أو بتقدير حرف الجرّ . وعلى التقادير كلَّها يشمل ما نحن فيه لأنّ الزور هو الباطل كما صرّح به أهل اللغة ، ولا شكّ أنّ الغناء باطل فقول الغناء قول الزور . لا يقال : إنّ كون الغناء مطلقا زورا وباطلا أوّل الكلام . لأنّا نقول : إنّ تفسير الزور المطلق بالغناء المطلق قاض بذلك ، كما لا يخفى . ولا يتوهّم أنّ الزور هو القول الباطل بحسب مدلوله كالكذب والفحش ، لأنّ الزور إذا كان معناه الباطل فيعمّ ما كان باطلا بحسب اللفظ والمعنى أو بحسب كيفيّة الصوت ، بل لا يختصّ الزور بالقول فضلا عن القول الخاصّ . قال أشعر الشعراء الطالبيّين بل أشعر قريش أجمعين الشريف الأجلّ ذو الحسبين محمد بن الحسين الرضي الموسوي « 1 » : ولا تولجوا زور العقوق بيوتكم أناشدكم باللَّه في الحسب المحض « 2 » على أنّه قد ورد تفسيره بالغناء في الأخبار ، ولا ريب أنّ الغناء غير مختصّ
--> « 1 » في هامش المخطوطة : « وصفه بذلك الثعالبي في اليتيمة [ ج 3 ، ص 155 ] ، والسيد الأجل النسّابة في عمدة الطالب [ ص 236 ] » ( منه دام ظله العالي ) . جاء في يتيمة الدهر ، ج 3 ، ص 155 : « في ذكر الشريف أبي الحسن الرضي الموسوي النقيب وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين بقليل ، وهو اليوم أبدع أبناء الزمان ، وأنجب سادة العراق يتحلَّى - مع محتده الشريف ، ومفخره المنيف - بأدب ظاهر وفضل باهر ، وحظَّ من جميع المحاسن وافر ، ثمّ هو أشعر الطالبيين ، من مضى منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين ، كالحمّاني وابن طباطبا وابن الناصر وغيرهم ، ولو قلت إنّه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق ، وسيشهد بما أجريه من ذكره شاهد عدل » . « 2 » ديوان الشريف الرضي ، ج 1 ، ص 585 .